في الدنيا ذكرنا في هذه السورة بعضه عند قوله تعالى: " وكم قصمنا من قرية " الاية ويتصل به قوله (عليه السلام) ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصى والذنوب، فقال عزوجل: ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين فان قلتم أيها الناس ان الله عزوجل انما عنى بهذا أهل الشرك فيكف ذلك وهو يقول: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة لا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين اعلموا عباد الله ان اهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنصب لهم الدواوين، وانما يحشرون إلى جهنم، وانما نصب الموازين ونشر الدواوين لاهل الاسلام فاتقوا الله عباد الله.
76 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات: واما قوله تبارك وتعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيمة، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين، وفى غير هذا الحديث: الموازين هم الانبياء والاوصياء (عليهم السلام)، وقوله عزوجل: " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " فان ذلك خاصة.