طريف عن الاصبغ بن نباتة ان عليا (عليه السلام) سئل عن قول الله تبارك وتعالى: " وسع كرسيه السماوات والارض " قال: السماوات والارض وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسى وله أربعة املاك يحملونه باذن الله، فأما ملك منهم ففى صورة الادميين، إلى أن قال (عليه السلام): والملك الرابع في صورة الاسد وهو سيد السباع، وهو يرغب إلى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع، ولم يكن من هذه الصور أحسن من الثور، ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بنى اسرائيل العجل، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذى في صورة الثور رأسه استحياءا من الله أن عبد من دون الله شئ يشبهه، وتخوف أن ينزل به العذاب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
103 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن سالم عن أبيه عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال قلت: فلم أخذ برأسه يجره اليه وبلحيته ولم يكن له في اتخاذهم العجل وعبادتهم له ذنب؟ فقال: انما فعل ذلك به لانه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك، ولم يلحق لموسى وكان اذا فارقهم ينزل بهم العذاب، ألا ترى انه قال لهارون: ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعن افعصيت امرى قال هارون: لو فعلت ذلك لتفرقوا وانى خشيت ان تقول فرقت بين بنى اسرائيل ولم ترقب قولى