فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال: معاشر الناس انه بلغنى عنكم كذا وكذا؟ قالوا: صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك. قال ان لى بستة من الانبياء اسوة في ما فعلت، قال الله تعالى في محكم كتابه: " لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة " قالوا: ومن هم يا أمير المؤمنين؟ قال: أولهم ابراهيم (عليه السلام) اذ قال لقومه: وأعتزلكم وما تدعون من دون الله فان قلتم: ان ابراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم، وان قلتم: اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصى أعذر، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
86 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعرى عن ابن القداح عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عبدا طلب من الله عزوجل حاجة فألح في الدعاء استجيب له أو لم يستجيب، وتلا هذه الاية " وادعو ربى عسى ان لا أكون بدعاء ربى شقيا ".