الحارث بن طلاطلة الخزاعى، فمر الوليد بن المغيرة وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعى عليه لما كان بلغه من أذائه واستهزائه، فقال: اللهم اعم بصره، واثكله بولده، فعمى بصره وقتل ولده ببدر (1) فمر الوليد بن المغيرة برسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه جبرئيل (عليه السلام)، فقال جبرئيل: يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك. قال: نعم، وقد كان مر برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له، فوطئ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك، فدميت فلما مر بجبرئيل (عليه السلام) أشار إلى ذلك، فرجع الوليد إلى منزله ونام على سريره، وكانت ابنته نائمة اسفل منه فانفجر الموضع الذى اشار اليه جبرئيل (عليه السلام) اسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار إلى فراش ابنته: فانتبهت ابنته فقالت: ياجارية أتحل وكاء القربة (2)؟ قال الوليد: ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك: فاجمعى لى ولدى وولد أخى فانى ميت فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبى ربيعة: ان عمارة بن الوليد بارض الحبشة بدار مضيعة، فخذ كتابا من محمد إلى النجاشى ان يرده، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده: يا بنى اوصيك بخمس خصال فاحفظها: اوصيك بقتل أبى دهم الدوسى فانه غلبنى على امرأتى وهى بنته، ولو تركها وبعلها كانت تلد لى ابنا مثلك، ودمى في خزاعة وما تعمدوا قتلى، وأخاف ان تفتنوا بعدى، ودمى في بنى خزيمة بن عامر ودياتى (3) في ثقيف فخده ولا سقف نجران على مائتا دينار فاقضها، ثم فاضت نفسه، ومر ربيعة بن الاسود برسول الله (صلى الله عليه وآله) فأشار جبرئيل إلى بصره فعمى ومات، ومر به الاسود بن عبد يغوث، فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقى حتى شق بطنه، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل يداه (4) في أخمص قدميه وخرجت من ظاهره
____________