بين أهله.
433 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال السائل: أخبرنى عن السراج اذا انطفى أين يذهب نوره؟ قال: يذهب فلا يعود، قال: فما انكرت أن يكون الانسان مثل ذلك اذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع اليه أبدا، كما لا يرجع ضوء السراج اليه أبدا ذا انطفى، قال: لم تصب القياس لان النار في الاجسام كامنة، والاجساد قائمة باعيانها كالحجر و الحديد، فاذا ضرب أحدهما بالاخر سطعت من بينهما نار مقتبس منها له ضوء، فالنار ثابتة في أجسامها، والضوء ذاهب، والروح جسم رقيق قد البس قالبا كثيفا وليس بمنزلة السراج الذى ذكرت، ان الذى خلق في الرحم جنينا من ماء صاف، وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب واسنان وشعر وعظام وغير ذلك، هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه، قال: فأين الروح؟ قال: في بطن الارض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث، قال: فمن صلب أين روحه؟ قال: في كف الملك الذى قبضها حتى يودعها الارض، قال: فأخبرنى عن الروح أغير الدم؟ قال: نعم الروح على ما وصفت لك مادته من الدم، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك، فاذا جمد الدم فارق الروح البدن، قال: فهل توصف بخفة وثقل ووزن؟ قال: الروح بمنزلة الريح في الزق، اذا نفخت فيه امتلاء الزق منها، فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه، ولا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن.