اى على نيته " فربكم أعلم بمن هو اهدى سبيلا " فانه حدثنى أبى عن جعفر بن ابراهيم عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: اذا كان يوم القيمة اوقف المؤمن بين يديه، فيكون هو الذى يتولى حسناته فيعرض عليه عمله، فينظر في صحيفته، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه، وترتعد فرائصه (1) وتفزع نفسه، ثم يرى حسناته فتقر عينه و تسر نفسه وتفرح روحه، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه، ثم يقول الله عزوجل للملائكة: هلموا بالحصف التى فيها الاعمال التى لم يعملوها، قال: فيقرئها فيقولون: وعزتك انا لنعلم انا لم نعمل منها شيئا، فيقول: صدقتم نويتموها فكتبناها لكم، ثم يثابون عليها.
422 ـ واما قوله: ويسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى فانه حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: هو ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة (عليهم السلام)، وفى خبر آخر هو من الملكوت.