سأل عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: سأله كم حج آدم (عليه السلام) من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد (1) يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف (5) وسأله ما باله لا يمشى؟ قال: لانه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدم (عليه السلام)، فمن هناك سكن البيوت معه آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرأها في الجنة، وهى معه إلى يوم القيمة، ثلاث آيات من اول الكهف وثلاث آيات من " سبحان الذى اسرى " وهى: " فاذا قرات القرآن " وثلاث آيات من يس وهى: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ".
242 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التى بينت لك تأويلها لا سقطوها مع ما اسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجه على خلقه، كما قال: " فلله الحجة البالغة " أغشى ابصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك، فتركوه وحجبوا عن تاكيد الملتبس بابطاله فالسعداء يتنبهون عليه والاشقياء يعمهون عنه.