تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 128 من 629

[صفحة 128]

اللهم تقبل شفاعته وارفع درجته ففعل،، فقال: سلم يا محمد واستقبل (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) ربه تبارك وتعالى مطرقا فقال: السلام، فأجابه الجبار جل جلاله فقال: و عليك السلام يا محمد، بنعمتى قويتك على طاعتى وبعصمتى اياك اتخذتك نبيا وحبيبا، ثم قال أبوالحسن (عليه السلام): وانما كانت الصلوة التى أمر بها ركعتين وسجدتين، وهو (صلى الله عليه وآله) انما سجد سجدتين في كل ركعة عما أخبرتك من تذكره [عظمة] ربه تبارك و تعالى، فجعله الله عزوجل فرضا، قلت: جعلت فداك وما صاد الذى امر ان يغتسل منه؟ فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له ماء الحيوة، وهو ما قال الله عزوجل: " ص والقرآن ذى الذكر " انما امره أن يتوضأ ويقرء ويصلى.

38 ـ ابى (رحمه الله) قال: حدثنا الحسين بن محمد العطار عن محمد بن الحسن الصفار ولم يحفظ اسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسرى بى إلى السماء سقط من عرقى فنبت منه الورد فوقع في البحر، فذهب السمك ليأخذها وذهب الدعموص (2) ليأخذها، فقالت السمكة: هى لى وقال الدعموص: هى لى، فبعث الله عزوجل اليهما ملكا ليحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة، ونصفها للدعموص.
39 ـ في من لا يحضره الفقيه وسأل محمد بن عمران أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: لاى علة يجهر في صلوة الجمعة وصلوة المغرب وصلوة العشاء الآخرة وصلوة الغداة، وساير الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما؟ ولاى علة صار التسبيح في الركعتين الاخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لان النبى (صلى الله عليه وآله) لما اسرى به إلى السماء كان أول صلوة فرضها الله عليه الظهر يوم الجمعة، فأضاف الله عزوجل اليه الملائكة تصلى خلفه، وأمر نبيه ان يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله، ثم فرض عليه العصر ولم يضف اليه أحدا من الملائكة، وأمره أن يخفى القراءة، لانه لم يكن وراه أحد، ثم فرض عليه المغرب وأضاف اليه الملائكة فأمره بالاجهار وكذلك العشاء الآخرة، فلما كان قرب
____________
(1) وفى المصدر " فقال: سلم يا محمد واستقبل فاستقبل رسول الله... اه ".
(2) الدعموص: دويبة او دودة سوداء تكون في الغدران اذا نشت.
التالي صفحة 128 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...