يا محمد لو ان عبدا عبدنى حتى ينقطع ويصير كالشن البالى (1) ثم أتانى جاحدا بولايتهم ما اسكنته جنتى ولا أظللته تحت عرشى، يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال عزوجل: ارفع رأسك، فرفعت رأسى فاذا انا بأنوار على وفاطمة والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد ابن على وعلى بن محمد والحسن بن على، والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كانه كوكب درى، قلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الائمة وهذا القائم الذى يحل حلالى ويحرم حرامى، وبه أنتقم من أعدائى، وهو راحة لاوليائى، وهو الذى يشفى قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامرى.
26 ـ وباسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروى قال: قلت لعلى بن موسى الرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله أخبرنى عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟ فقال: نعم وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد دخل الجنة وراى النار لما عرج به إلى السماء، قال: فقلت له: ان قوما يقولون انهم اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال (عليه السلام): لا هم منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبى (صلى الله عليه وآله) وكذبنا وليس من ولايتهم على شئ، ويخلد في نار جهنم، قال الله تعالى: " هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " و قال النبى (صلى الله عليه وآله): لما عرج به إلى السماء أخذ بيدى جبرئيل (عليه السلام) فأدخلنى الجنة فناولنى من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبى، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليهما السلام)، ففاطمة حورية انسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتى فاطمة (عليها السلام).