حتى نرى الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم " فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عزوجل للنبوة واقعا على الافسد دون الاصلح، وهو يظن انه الاصلح دون الافسد علمنا ان الاختيار لا يجوز الا لمن يعلم ما تخفى الصدور وما تكن الضمائر، ويتصرف عليه السرائر وان لا خطر لاختيار المهاجرين والانصار بعد وقوع خيرة الانبياء على ذوي الفساد لما ارادوا اهل الصلاح.
قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه ": قد كتبنا قريبا عند قوله تعالى: " رب ارني انظر اليك " عن الرضا (عليه السلام) حديثا طويلا وفيه بيان هذه الآية فليراجع.
284 ـ في تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار " فقال موسى (عليه السلام): يارب ومن أخار الصنم؟ فقال الله: ياموسى أنا اخرته فقال موسى: " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " (1)