حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام، فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: " اللهم اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون " قال ابوالحسن: فاوحى الله إلى ابراهيم: ان اصعد ابا قبيس فناد في الناس: يامعشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع اليه سبيلا فريضة من الله، فمد الله لابراهيم في صوته حتى اسمع به اهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في اصلاب الرجال من النطف وجميع ما قدر الله وقضى في ارحام النساء إلى يوم القيمة، فهناك يافضل وجب الحج على جميع الخلايق، والتلبية من الحاج في ايام الحاج هي اجابة لنداء ابراهيم (عليه السلام) يومئذ بالحج عن الله.
109 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن الفضيل عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، انما امروا ان يطوفوا بها ثم ينفروا الينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الاية: " واجعل افئدة من الناس تهوى اليهم ".