حجة الاسلام، اما اني لا أقول يجزي ذلك عن حجة الاسلام الا لمعسر، فاما الموسر اذا كان قد حج حجة الاسلام فأراد ان يتنفل بالحج والعمرة فمنعه من ذلك شغل دنياه أو عائق فاتى الحسين بن علي (عليهما السلام) في يوم عرفة اجزأه ذلك عن اداء حجته وعمرته، وضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة قلت: كما تعدل حجة وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك، قلت: مأة؟ قال: ومن يحصى ذلك، قلت: ألف؟ قال: و اكثر، ثم قال: " وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ".
96 ـ في تفسير العياشي عن الزهري قال: اتى رجل ابا عبدالله (عليه السلام) فسأله عن شئ فلم يجبه، فقال له الرجل: فان كنت ابن ابيك فانك من ابناء عبدة الاصنام فقال له: كذبت ان الله امر ابراهيم ان ينزل اسمعيل بمكة ففعل فقال ابراهيم:رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فلم يعبد احد من ولد اسمعيل صنما ولكن العرب عبدة الاصنام، وقالت بنو اسمعيل: هؤلاء شفعاؤنا وكفرت ولم تعبد الاصنام.
97 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام): قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه إلى انبيائه واوليائه يقول لابراهيم: " لا ينال عهدي الظالمين " اي المشركين لانه سمى الشرك ظلما بقوله " ان الشرك لظلم عظيم " فلما علم ابراهيم (عليه السلام) ان عهد الله تبارك وتعالى بالامامة لا ينال عبدة الاصنام قال: واجنبني وبني ان نعبد الاصنام.