من الياقوت، ثم طواه فجعله في ركن العرش، ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه: انسخ ذلك الكتاب؟ أو ليس انما ينسخ من كتاب آخر من الاصل وهو قوله: " انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ".
191 ـ حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة.العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه احدا من خلقه، وعلم علمه ملائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله فانه سيكون لا يكذب نفسه وملائكته ولا رسله، وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء.
195 ـ وبهذا الاسناد عن حماد عن ربعي عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من الامور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء.ان لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه.