روى عن أبي حمزة الثمالي وأبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة، وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم، يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش، و يحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه، وكانوا لا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم، وذلك انهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر، فكان ينزل بهم الضيفان، فدعاهم البخل إلى ان كانوا اذا نزل بهم الضيف فضحوه وانما فعلوا ذلك لينكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال، ويعطون عليه الجعل، و كان لوط (عليه السلام) سخيا كريما يقري الضيف اذا نزل به فنهوه عن ذلك وقالوا: لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك، فانك ان فعلت فضحنا ضيفك فكان لوط اذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة ان يفضحه قومه. والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة وستسمع له تتمة في هود عند مهلك قوم لوط انشاء الله.
195 ـ في تفسير العياشي عن يزيد بن ثابت قال: سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يؤتي النساء في ادبارهن؟ فقال: سفلت سفل الله بك اما سمعت الله يقول: " اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ".