آخركم، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا وليس بعد ملكنا ملك لانا اهل العاقبة: يقول الله عزوجل ": والعاقبة للمتقين " فأمر به إلى الحبس فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل الا ترشفه وحن اليه (1) فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال له ياأمير المؤمنين اني خائف عليك من اهل الشام ان يحولوا بينك وبين مجلسك هذا، ثم اخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو واصحابه ليردوا إلى المدينة، وامر ان لا يخرج لهم الاسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين، فأغلق باب المدينة دونهم، فشكى اصحابه الجوع والعطش، قال: فصعد جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته: يااهل المدينة الظالم اهلها انا بقية الله يقول الله " بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ " قال: وكان فيهم شيخ كبير فاتاهم فقال لهم: ياقوم هذه والله دعوة شعيب النبي، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالاسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت ارجلكم، فصدقوني في هذه المرة واطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فاني ناصح لكم، فبادروا فاخرجوا إلى محمد بن علي واصحابه بالاسواق، فبلغ هشام بن عبدالملك خبر الشيخ فبعث اليه فحمله فلم يدر ما صنع به
192 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مولد الرضا (عليه السلام) حدثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال: حدثني ابي عن احمد بن علي الانصاري عن علي بن ميثم عن أبيه قال: سمعت امي تقول: سمعت نجمة ام الرضا (عليه السلام) تقول: لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل، وكنت اسمع في منامي تسبيحا وتهليلا و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك ويهولني. فاذا انتبهت لم اسمع شيئا، فلما وضعته وقع إلى الارض واضعا يده على الارض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم، فدخل