تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 316 من 559

[صفحة 316]

تعالى لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم اخذه الله نكال الآخرة والاولى، وكان بين ان قال الله عزوجل لموسى وهارون: " قد اجيبت دعوتكما " وبين ان عرفه الاجابة اربعون ثم قال: قال جبرئيل (عليه السلام): نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة، فقلت:

يارب تدعه وقد قال: انا ربكم الاعلى؟ فقال: انما يقول مثل هذا عبد مثلك.

117 ـ في اصول الكافي ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال:

بين قول الله عزوجل: " قد اجيبت دعوتكما " وبين اخذ فرعون، اربعين عاما.

118 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): دعى موسى وأمن هارون (عليهما السلام) وأمنت الملائكة فقال الله تعالى: " قد اجيبت دعوتكما فاستقيما " ومن غزا في سبيل الله استجبت له كما استجبت لكما يوم القيمة.
119 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى ابراهيم بن محمد الهمداني قال:

قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): لاي علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به واقر بتوحيده قال: لانه آمن عند رؤية البأس، والايمان عند رؤية البأس غير مقبول، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف، قال الله تعالى: " فلما رأوا باسنا قالوا آمنا بالله وحده و كفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا باسنا " وقال عزوجل: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا " وهكذا فرعون لما ادركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين فقيل له الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية. وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد قد لبسه على بدنه فلما غرق ألقاه الله تعالى على نجوة (1) من الارض ببدنه ليكون لمن بعده علامة فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الارض، وسبيل الثقل أن يرسب ولا يرتفع، فكان ذلك آية وعلامة، ولعلة اخرى أغرقه الله تعالى وهي انه اشتغاث بموسى لما أدركه الغرق و

____________
(1) النجوة: ما ارتفع من الارض. (*)
التالي صفحة 316 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...