حقه، ولا يتقدم مسبوق سابقا، ولا مفضول فاضلا، تفاضل بذلك اوائل هذه الامة وأواخرها و لو لم يكن للسابق إلى الايمان فضل على المسبوق اذا للحق اواخر هذه الامة اولها نعم ولتقدموهم اذا لم يكن لمن سبق إلى الايمان الفضل على من ابطأ عنه ولكن بدرجات الايمان قدم الله السابقين وبالابطاء عن الايمان أخر الله المقصرين لانا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو اكثر عملا من الاولين واكثرهم صلوة وصوما وحجا وزكوة وجهادا وانفاقا ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الاولين ولكن ابى الله عزوجل ان يدرك آخر درجات الايمان اولها ويقدم فيها من آخر الله او يؤخر فيها من قدم الله قلت:
أخبرني عما ندب الله عزوجل المؤمنين اليه من لاستباق إلى الايمان؟ فقال: قول الله عزوجل: والسابقون الاولون من المهاجرون والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه فبدأ بالمهاجرين الاولين والانصار على درجة سبقهم، ثم ثنى بالانصار، ثم ثلث بالتابعين لهم باحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
283 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال في اثناء كلام له في جمع من المهاجرين والانصار في المسجد ايام خلافة عثمان: فانشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: " والسابقون الاولون من المهاجرون والانصار والسابقون السابقون اولئك المقربون " سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: انزلها الله تعالى في الانبياء وأوصيائهم، فانا افضل انبياء الله ورسله و علي بن ابي طالب افضل الاوصياء؟ قالوا: اللهم نعم.