اليهود والنصارى والدهرية والثنوية ومشركوا العرب. فقالت اليهود: نحن نقول:
عزير ابن الله وقد جئناك يامحمد للنظر ما تقول فان اتبعتنا فنحن اسبق إلى الصواب منك وافضل، وان خالفتنا خصمناك، وقالت النصارى: نحن نقول: ان المسيح ابن الله اتحد به وقد جئناك للنظر ما تقول؟ فان اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل، وان خالفتنا خصمناك.
ثم قال (صلى الله عليه وآله) لليهود: أجئتموني لاقبل قولكم بغير حجة؟ قالوا: لا قال: فما الذي دعاكم إلى القول بان عزيرا ابن الله؟ قالوا لانه احيا لبني اسرائيل التورية بعد ما ذهبت ولم يفعل بها هذا الا لانه ابنه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيف صار عزير ابن الله دون موسى وهو الذي جائهم بالتورية ورأوا منه من المعجزات ما قد علمتم؟ فان كان عزيرا ابن الله لما ظهر من الكرامة من احياء (1) التورية فلقد كان موسى بالنبوة أحق واولى، ولئن كان هذا المقدار من اكرامه لعزير يوجب انه ابنه فاضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة اجل من النبوة، وان كنتم انما تريدون بالنبوة الدلالة (2) على سبيل ما تشاهدون في دنياكم هذه من ولادة الامهات الاولاد بوطي آبائهم لهن فقد كفرتم بالله وشبهتموه بخلقه، وأوجبتم فيه صفات المحدثين، ووجب عندكم ان يكون محدثا مخلوقا، وان يكون له خالق صنعه وابتدعه قالوا: لسنا نعني هذا فان هذا كفر
____________