تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 189 من 559

[صفحة 189]

البصرة لما صف الخيول قال لاصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله عزوجل وبينهم، فقام اليهم فقال: يااهل البصرة هل تجدون علي جورا في حكم الله؟ قالوا: لا، قال: فحيفا في قسم (1) قالوا: لا قال: فرغبت في دنيا اخذتها لي و لاهل بيتي دونكم فنقمتم علي فنكثتم بيعتي؟ قالوا: لا، قال: فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم؟ قالوا: لا، قال فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث؟ اني ضربت الامر انفه وعينه فلم اجد الا الكفر او السيف ثم ثنى إلى اصحابه فقال: ان الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: " وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) والذي فلق الحبة وبرئ النسمة واصطفى محمدا بالنبوة انهم لاصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت.

61 ـ في امالي شيخ الطايفة (قدس سره) باسناده إلى ابي عثمان البجلي مؤذن بني أقصى قال بكير اذن لنا اربعين سنة، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " ثم حلف حين قرأها انه ما قوتل اهلها منذ نزلت حتى اليوم، قال بكير:

فسألت عنها ابا جعفر (عليهما السلام)؟ فقال: صدق الشيخ هكذا قال علي (عليه السلام) هكذا كان.

62 ـ في تفسير العياشي عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا (عليه السلام) يوم الجمل وهو يحض الناس على قتالهم يقول: والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل اليوم:

قاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون فقلت لابي الطفيل: ما الكنانة قال: السهم يكون موضع الحديد فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة.

63 ـ عن الحسن البصري قال: خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على هذا المنبر و ذلك بعدما فرغ من امر طلحة والزبير وعايشة صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: (يا) ايها الناس والله ما قاتلت هؤلاء الا بآية تركتها في كتاب الله، ان الله يقول: " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر
____________
(1) قسم ـ كعنب -: جمع القسمة. (*)
التالي صفحة 189 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...