أيأخذه منه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، ولكن لهذا كلام يقول: " اللهم اني آخذ هذه المال مكان مالي الذي اخذه مني واني لم آخذ ما اخذت منه خيانة ولا ظلما ".
70 ـ في مجمع البيان عن امير المؤمنين (عليه السلام) لا يقولن احدكم اللهم اني اعوذ بك من الفتنة لانه ليس احد الا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فان الله سبحانه يقول: واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة.وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من اهل نجد واشار اليهم في النبي (صلى الله عليه وآله) بما أشار، فأنزل الله تعالى: واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
75 ـ في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أحدهما (ع) ان قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن اناس، ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليشاوروا فيما يصنعون برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاذا هم بشيخ قائم على الباب فاذا ذهبوا اليه ليدخلوا قال:ادخلوني معكم قالوا: ومن أنت ياشيخ؟ قال: أنا شيخ من بني مضر ولي رأي أشير به عليكم، (146)
فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس، واجمعوا أمرهم على أن يخرجوه، فقال:
ليس هذا لكم برأي ان أخرجتموه جلب عليكم الناس (1) فقاتلوكم، قالوا: صدقت ما هذا برأي، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه، قال: ليس هذا بالرأي ان فعلتم هذا ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبنائكم وخدمكم وما ينفع أحدكم اذا فارقه أخوه وابنه او أمراته، ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على ان يقتلوه يخرجون من كل بطن منهم بشاهر فيضربوه بأسيافهم جميعا عند الكعبة ثم قرأ هذه الاية " واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك " إلى آخر الاية.
76 ـ عن زرارة وحمران عن ابي جعفر وابيعبد الله (عليهما السلام) قوله:" والله خير الماكرين " قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كان لقى من قومه بلاءا شديدا حتى اتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع راسه، فرفعت عنه ومسحته ثم اراه الله بعد ذلك الذي يحب انه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر الفا، ثم جعل ابوسفيان والمشركون يستعينون، ثم لقى امير المؤمنين (عليه السلام) من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ولم يكن معه احد من قومه بمنزلته، اما حمزة (عليه السلام) فقتل يوم احد واما جعفر (عليه السلام) فقتل يوم موتة.
77 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " فانها نزلت بمكة قبل الهجرةوكان سبب نزولها انه لما اظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الدعوة بمكه قدمت عليه الاوس والخزرج فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): تمنعوني وتكونون لي جارا حتى اتلوا عليكم كتاب ربي و ثوابكم على الله الجنة؟ فقالوا: نعم خذ لربك ولنفسك ما شئت، فقال لهم: موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق، فحجوا ورجعوا إلى منى وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير.
فلما كان يوم الثاني من ايام التشريق قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا كان الليل فاحضروا دار عبدالمطلب على العقبة ولا تنبهوا نائما ولينسل واحد فواحد، فجاء
____________