اللطيف فليس على قلة وقضافة (1) وصغر ولكن ذلك على النفاذ في الاشياء والامتناع من أن يدرك كقولك للرجل: لطف عنى هذا الامر ولطف فلان في مذهبه، وقوله يخبرك انه غمض فيه العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لايدركه الوهم فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن ان يدرك بحد اويحد بوصف واللطافة منا الصغر والقلة، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
230 ـ محمد بن أبى عبدالله رفعه إلى ابى الهاشم الجعفرى عن أبى جعفر الثانى (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال (عليه السلام): وكذلك سميناه لطيفا لعلمه بالشئ اللطيف مثل البعوضة، واخفى من ذلك وموضع النشو منها والعقل والشهوة للسفاد والحدب على نسلها (2) واقام بعضها على بعض ونقلها الطعام والشراب إلى اولادها في الجبال والمفاوز والاودية والقفار فعلمنا ان خالقها لطيف بلا كيف وانما الكيفية للمخلوق المكيف.