ذلك في يوم الجمعة بعرفة، انزل الله عزوجل: (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى) وكان كمال الدين بولاية على بن ابى طالب فقال عند ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) امتى حديثوا عهد بالجاهلية ومتى اخبرتهم بهذا في ابن عمى يقول قائل ويقول قائل؟ فقلت في نفسى من غيران ينطق به لسانى فأتتنى عزيمة من الله عزوجل بتلة او عدنى ان لم ابلغ ان يعذبنى فنزلت: (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم الكافرين) فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد على (عليه السلام) فقال: يا ايها الناس انه لم يكن نبى من الانبياء ممن كان قبلى الا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه، فاوشك ان ادعى فأجيب، وانا مسئول وأنتم مسئولون فماذا انتم قائلون؟ فقالوا: نشهد انك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين، فقال: اللهم اشهد ثلث مرات، ثم قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدى فليبلغ الشاهد منكم الغايب.
27 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: آخر فريضة أنزلها الله تعالى الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم نزل: (اليوم اكملت لكم دينكم) بكراع الغميم (1) فأقامها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة.