لوردهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للمئكة لما قالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال انى أعلم مالاتعلمون) فلم يزل الله عزوجل علمه سابقا للاشياء قديما قبل أن يخلقها فتبارك الله ربنا وتعالى علوا كبيرا خلق الاشياء كما شاء وعلمه بها سابق لها كماشاء، كذلك ربنا لم يزل [ربنا] عالما سميعا بصيرا.
85 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى خديجة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سأل ابى (عليه السلام) رجل وقال: حدثنى عن الملئكة حين ردوا على الرب حيث غضب عليهم وكيف رضى عنهم؟ فقال: ان الملئكة طافوا بالعرش سبع سنين يدعونه ويستغفرونه ويسئلونه ان يرضى عنهم فرضى عنهم بعد سبع سنين فقال صدقت ومضى فقال ابى (عليه السلام):هذا جبرئيل (عليه السلام)، اتاكم يعلمكم معالم دينكم والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
86 ـ في مجمع البيان روى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الملئكة سألت الله تعالى ان يجعل الخليفة منهم وقالوا نحن نقدسك ونطعيك ولانعصيك كغيرنا، قال: فلما اجيبوا بما ذكر في القرآن علموا انهم تجاوزوا مالهم فلاذوا بالعرش استغفارا، فامرالله تعالى آدم بعد هبوطه ان يبنى له في الارض بيتا يلوذبه المخطئون كمالاذ بالعرش الملئكة المقربون، فقال الله تعالى للملئكة: انى اعرف بالمصلحة منكم وهو معنى قوله: (اعلم مالاتعلمون).