جلاله: يا ملكئتى انى اعلم مالاتعلمون انى اريد أن أخلق خلقا بيدى اجعل ذريته أنبياء مرسلين وعبادا صالحين وائمة مهتدين اجعلهم خلفائى على خلقى في ارضى ينهونهم عن المعاصى وينذرونهم عذابى، ويهدونهم إلى طاعتى، ويسلكون بهم إلى طريق سبيلى واجعلهم حجة لى عذرا أو نذرا وابين النسناس (1) من ارضى فاطهرها منهم وانقل مردة الجن العصاة عن بريتى وخلقى وخيرتى واسكنهم في الهواء وفى اقطار الارض الايجارون نسل خلقى: واجعل بين الجن وبين خلقى حجابا، ولايرى نسل خلقى الجن ولا يوانسوهم ولا يخالطونهم ولا يجالسونهم فمن عصانى من نسل خلقى الذين اصطفيتهم لنفسى اسكنتهم مساكن العصاة واوردتهم مواردهم ولا ابالى، فقالت الملئكة: يا ربنا افعل ما شئت لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم وتمام الحديث متصلا بهذا مذكور في الحجر عند قوله تعالى: (انى خالق بشرا من صلصال من حمأمسنون)
81 ـ وباسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازى عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وقد سأله رجل فقال: واخبرنى عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه قال: فالتفت أبوعبدالله (عليه السلام) اليه وقال: ماسالنى عن مسئلتك قط أحد قبلك، ان الله عزوجل لما قال للملئكة. (انى جاعل في الارض خليفة) ضجت الملئكة من ذلك وقالوا يا رب ان كنت لابد جاعلا في ارضك خليفة فاجعله منا من يعمل في خلقك بطاعتك فرد، عليهم (انى اعلم مالا تعلمون) فظنت الملئكة ان ذلك سخط من الله عزوجل عليهم. فلاذوا بالعرش يطوفون به، فأمرالله عزوجل لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء وأساطينه الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لايدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم.