زياد القندى عن سماعة قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل (فكيف اذا جئنا من كل امه بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا) قال نزلت في امة محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة، في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم ومحمد (صلى الله عليه وآله) شاهد علينا.
256 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه احوال اهل الموقف وفيه فيقام الرسل فيسألون عن تادية الرسالات التى حملوها إلى اممهم فأخبروا انهم قد ادوا ذلك إلى أممهم، وتسأل الامم فجحدوا كما قال الله: (فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسئلن المرسلين) فيقولون: (ماجاء نامن بشير ولانذير) فيستشهد الرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيشهد بصدق الرسل وبكذب من جحدها من الامم، فيقول لكل امة منهم (بلى قدجاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير) اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل اليكم رسالاتهم وكذلك قال الله لنبيه (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا) فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على افواههم وان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون، ويشهد على منافقى قومه وامته وكفارهم بالحادهم وعنادهم ونقضهم عهوده، وتغييرهم سنته، واعتدائهم على اهل بيته وانقلابهم على أعقابهم، وارتدادهم على أدبارهم، واحتذائهم في ذلك سنة من يقدمهم من الامم الظالمة الخائنة لانبيائها فيقولون بأجمعهم (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قولما ضالين).