ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا فانه قال الصادق (عليه السلام) ان هذا القول من الله رد على من زعم ان الله تبارك وتعالى يضل العباد ثم يعذبهم على ضلالتهم فقال الله عزوجل: (ان الله لايستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فمافوقها).
64 ـ قال: وحدثنى أبى عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبى عبدالله (عليه السلام). ان هذا المثل ضربه الله لاميرالمؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) فالبعوضة اميرالمؤمنين (عليه السلام) ومافوقها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والدليل على ذلك قوله:(فاما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم) يعنى اميرالمؤمنين (عليه السلام) كما اخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الميثاق عليهم له (واما الذين كفروا فيقولون ماذا ارارالله بهذا مثل يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا) فردالله عليهم فقال: (وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهدالله من بعد ميثاقه في على ويقطعون ما أمرالله به أن يوصل يعنى من صله أميرالمؤمنين والائمة (عليهم السلام) (ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون).
65 ـ في مجمع البيان روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال، انما ضرب الله المثل بالبعوضة لان البعوضة على صغر حجمها خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل مع كبره وزيادة عضوين آخرين فاراد الله سبحانه ان ينبه بذلك المؤمنين على لطف خلقه وعجيب صنعه.