شئ، وانتم تعلمون انها لاتقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التى أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى.
53 ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليه السلام) قال كان على (عليه السلام) يقوم في المطر أول مطر يمطر حتى يبتل رأسه ولحيته و ثيابه، فيقال له: يا اميرالمؤمنين الكن الكن (1) فيقول: ان هذا ماء قريب العهد بالعرش ثم انشأ يحدث فقال: ان تحت العرش بحرا فيه ماينبت به أرزاق الحيوانات، فاذا أراد الله عزوجل ان ينبت مايشاء لهم رحمة منه اوحى الله عزوجل فمطر منه ماشاء من سماء إلى سماء، حتى يصير إلى سماء الدنيا، فيلقيه إلى السحاب، والسحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحى الله عزوجل إلى السحاب اطحنيه واذيبه ذوبان الملح في الماء، ثم انطلقى به إلى موضع كذا عباب او غير عباب (2) فتقطر عليهم على النحو الذى يأمره الله فليس من قطرة تقطر الا ومعها ملك يضعها موضعها، ولم تنزل من السماء قطرة من مطر الابقدر معدود و وزن معلوم، الا ما كان يوم الطوفان على عهد، نوح فانه نزل منها منهمر (3) بلا عدد ولاوزريسيل سيلا لكثرته.
(3) ماء منهمر: كثير سريع الانصباب (4) اى كثير الماء منسوب إلى اللجة وهى معظم الماء.الشديدة الهبوب.
(6) مخضت اللبن: اذا حركته لتأخذ زبده. وألذوارف من ذرفت عينه اى دمعت. (*)