هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل لابد الابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله! نخرج حجاجا ورؤسنا تقطر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انك لن تؤمن بها أبدا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
662 ـ في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله): حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبى عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع لما فرغ من السعى قام عند المروة فخطب الناس فحمدالله واثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرئيل ـ واشار بيده إلى خلفه ـ يأمرنى أن آمر من لم يسق هديا أن يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكنى سقت الهدى وليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، فقام اليه سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى فقال: يا رسول الله علمنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذى أمرتنا به لعامنا [ ام لكل عام ]؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابل لابد الابد، وان رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤسنا تقطر؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) انك لن تؤمن بها أبدا.خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مهلا بالحج، وقال بعضهم: مهلا بالعمرة، وقال بعضهم: خرج قارنا وقال بعضهم حرج ينتظر أمرالله عزوجل فقال أبوعبدالله (عليه السلام) علم الله عزوجل انها حجة لايحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعدها ابدا فجمع الله عزوجل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل (عليه السلام) أن يجعلها عمرة الامن كان معه هدى فهو محبوس على هديه ولايحل لقوله عزوجل (حتى يبلغ الهدى محله) فجمعت له العمرة والحج، وكان خرج على خروج العرب الاول لان العرب كانت لاتعرف الا الحج وهو في ذلك ينتظر أمرالله عزوجل، وهو يقول (عليه السلام) الناس على امر جاهليهم