لايتمنين احدكم الموت لضر نزل به، ولكن ليقل اللهم احينى مادامت الحيوة خيرا لى، وتوفنى اذا كانت الوفاة خيرا لى، فانما نهى تمنى الموت لانه يدل على الجزع، والمأمور به الصبر وتفويض الامور اليه، ولا نالا نأمن وقوع التقصير فيما أمرنا به، ونرجو في البقاء التلافى.
290 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وقال ابومحمد (عليه السلام): قال جابر بن عبدالله سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبدالله بن صوريا غلام اعور يهودى تزعم اليهود انه اعلم بكتاب الله وعلوم انبيائه عن مسائل كثيرة تعنته فيها (2) فأجابه عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما لم يجد إلى انكار شئ منه سبيلا فقال له: يا محمد من يأتيك بهذه الاخبار عن الله تعالى؟ قال: جبرئيل، فقال: لو كان غيره يأتيك بها لامنت بك، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملئكة، فلو كان ميكائيل او غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لامنت بك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ولم اتخذتم جبرئيل عدوا؟ قال: لانه ينزل بالبلاء او لشدة على بنى اسرائيل، ودفع دانيال عن قتل بخت نصر حتى قوى امره واهلك بنى اسرائيل وكذلك كل بأس وشدة لاينزلها الاجبرئيل، وميكائيل يأتينا بالرحمة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويحك اجهلت امرالله وما ذنب جبرئيل ان اطاع الله فيما يريده بكم، ارايتم ملك الموت أهو عدوكم وقدو كله الله تعالى بقبض ارواح الخلق أرأيتم الآباء والامهمات اذا وجروا (3) الاولاد