من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 500 من 552

[صفحة 500]

وما كان فيه عن عبدالله بن ميمون فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن ميمون.

ورويته عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون القداح المكي(1).

____________
(1) عبدالله بن ميمون بن الاسود القداح - كان يبري القداح - المكي مولى بني - مخزوم، وقال: كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) وهو ثقة له كتب، وعنونه ابن حجر في التهذيب وقال: يروي عن جعفر بن محمد (ع) ونقل عن جماعة من علمائهم ضعفه وقال: " قال أبوحاتم: يروي عن الاثبات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد - الخ " ثم اعلم أن هذا غير عبدالله بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم ص 8 27 في عنوان (الكلام على مذهب الاسماعيلية) قائلا: قال أبوعبدالله بن رزام في كتابه الذي رد فيه على الاسماعيلية وكشف مذاهبهم ما قد أوردته بلفظ أبي عبدالله وأنا أبرأ من العهدة في الصدق والكذب فيه قال: ان عبدالله بن ميمون - ويعرف ميمون بالقداح - وكان من أهل قوزح العباس بقرب مدينة الاهواز، وأبوه ميمون الذي ينسب اليه الفرقة المعروفة بالميمونية التي أظهرت اتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الذي دعا إلى الهية علي بن أبي طالب وكان ميمون وابنه ديصانيين وادعى عبدالله أنه نبي مدة طويلة، وكان يظهر الشعابيذ ويذكر أن الارض تطوى له - إلى آخر كلامه الطويل الذي لا حاجة بنا إلى ذكره غير ما لا بد منه وذلك ليتبين أن عبدالله بن ميمون القداح المترجم له غير عبدالله بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم وذلك حيث قال في جملة كلامه " صار - أي عبدالله - إلى البصرة فنزل على قوم من أولاد عقيل فكبس هناك فهرب إلى سلمية بقرب حمص واشترى هناك ضياعا وبث الدعاة إلى سواد الكوفة، فأجابه من هذا الموضع رجل يعرف بحمدان بن الاشعث ويلقب قرمط - إلى أن قال - وأقام قرمط بكلواذى ونصب له عبدالله بن ميمون رجلا يكاتبه من الطالقان وذلك في سنة احدى وستين ومائتين ثم مات عبدالله فخلفه ابنه محمد بن عبدالله - إلى آخر ماقال " وهذا كما ترى تضمن موت عبدالله بعد سنة 261 مع أن عبدالله بن ميمون المترجم له كان معاصرا لجعفر بن محمد (عليهما السلام) كما ذكر ونص عليه الجمهور وتوفي (عليه السلام) سنة 148 فكيف يمكن بقاء صاحبه إلى 261 مضافا إلى أنه لم ينص أحد على أنه يدرك أبا الحسن موسى (عليه السلام)، واشتبه الامر على السمعاني حيث ذكره في الانساب في عنوان القداحي وقال انه كان مع محمد بن اسماعيل بن جعفرفي الكتاب فلما مات محمد كان يخدم اسماعيل فلما مات اسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات اسماعيل ادعى عبدالله أنه ابن اسماعيل وانتسب اليه وهو ابن ميمون - انتهى، ورد عليه ابن الاثير في اللباب ج 2 ص 245 وكذا العلامة القزويني في حواشي واضافات تاريخ جهانگشا ج 3 ص 153 فراجع.

وأما الطريق اليه فحسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.

التالي صفحة 500 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...