تعرف إلى الله عز وجل في الرخاء يعرفك في الشدة(1)، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله عزوجل، فقد مضى القلم بما هو كائن(2) فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمرلم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا ان يضروك بأمرهم لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فان استطعت ان تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فان لم تستطع فاصبر(3)، فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم ان النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا).
1 590 وروى محمد بن على الكوفى(4)، عن اسماعى بن مهران، عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا وقع الولد في بطن امه صار وجهه قبل ظهر امه ان كان ذكرا، وان كانت انثى صار وجهها قبل بطن امها، ويداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة امه فبتلك السرة يغتذى من طعام امه وشرابها إلى الوقت المقدر لو لادته، فيبعث الله عزوجل اليه ملكا فيكتب على جبهته شقى او سعيد، مؤمن او كافر، غنى او فقير، ويكتب اجله ورزقه وسقمه وصحته، فاذا انقطع الرزق المقدر له من سرة امه زجره الملك
____________(*)