فان جميع ميراثه لها، وان لم تسلم امه واسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فان ميراثه له، وان لم يسلم من قرابته احد فان ميراثه للامام)(1).
9 572 وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبدالملك بن اعين او مالك بن اعين(2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (سألته عن نصرانى مات وله ابن اخ مسلم، وابن اخت مسلم(3) وللنصرانى اولاد وزوجة نصارى، فقال: ارى ان يعطى ابن اخيه المسلم ثلثى ما ترك، ويعطى ابن اخته المسلم ثلث ما ترك ان لم يكن له ولد صغار، فان كان له ولد صغار فان على الوارثين ان ينفقا على الصغار مما ورثا عن ابيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثى النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فاذا ادركوا قطعوا النفقة عنهم، قيل له: فان اسلم اولاده وهم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك ابوهم إلى الامام حتى يدركوا فان اتموا على الاسلام إذا ادركوا دفع الامام ميراثه اليهم، وان لم يتموا على الاسلام إذا ادركوا دفع الامام ميراثه إلى ابن اخيه والى ابن اخته المسلمين، يدفع إلى ابن اخيه ثلثى ما ترك ويدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك)(4).
____________وثانيها تنزيلها على أن الاولاد أظهروا الاسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان اسلاما مجازيا، بل قا ل بعضهم بصحة اسلام الصغير فكان قائما مقام اسلام الكبير لا في استحقاق الارث بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقة إلى البلوغ لينكشف الامر، ويضعف بأن الاسلام المجازى لا يعارض الحقيقي والمفروض الحكم بعدم اسلام الصغير فاذا سبق الاسلام الحقيقى واستقر الارث بالقسمة لم يعتبر اللاحق.
وثالثها تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا سواء سبق منهم الاسلام في حال الطفولية أم لا، ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة قبل اسلامهم لانه قال " يعطى ابن أخيه ثلثى ماترك وابن اخته ثلث ما ترك " وقال " يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ثلث النفقة " ولولم يكن هناك قسمة لكان الاخراج من جملة المال، وحمل ذلك على الاخبار عن قدر المستحق خلاف الظاهر بل الصريح.
ورابعها وهو الذى اختاره العلامة في المختلف تنزيلها على الاستحباب وهذا أولى وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذى القرابة المسلم مع الاولاد، وردها أكثر المتأخرين لمنافاتها للاصول، والحق أنها ليست من الصحيح وان وصفها به جماعة من المحققين كالعلامة في المختلف والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما لان مالك بن أعين لم ينص الاصحاب عليه بتوثيق بل ولا بمدح بل المذمة موجودة في حقه كما في القسم الثاني من الخلاصة فصحتها اضافية بالنسبة إلى من عداه فسهل الخطب في أمرها واتجه القول باطراحها أو حملها على الاستحباب - انتهى. وقال العلامة المجلسي: أكثر الاصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذى دل عليه الخبر الا الشهيد - (رحمه الله) - في الدروس حيث أورد الخبر بعينه، اذ الخبر يدل على أن مع عدم اظهار الاولاد الاسلام المال للوارثين لكن يجب عليهم الانفاق على الاولاد إلى ان يبلغوا وليس فيه أنهم إذا أظهروا الاسلام يؤدون اليهم المال، وعلى أنه مع اظهار هم الاسلام في صغرهم لا يدفع الامام المال اليهما بل يأخذ المال وينتظر بلوغهم فان بقوا على اسلامهم دفع اليهم المال والا دفع اليهما فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغى أن لا يتعدوا مفاده، والله أعلم.