هي التي أهلكت القرون الاولى)!(1).
3402 - وروي عن الحسين بن خالد(2) قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): (جعلت فداك قول الناس الضامن غارم، فقال: ليس على الضامن غرم إنما الغرم على من أكل المال)(3).وقال سلطان العلماء - ره - قوله " انما الغرم - الخ " لان كل ما يغرمه الكفيل والضامن يأخذ منه فلم يبق عليهما غرم وهذا في الكفالة مع الاذن في الكفالة أو الاذن في الاداء ولعل الحديث محمول على هذا بناء على أنه الغالب - انتهى - وقال الفيض - (رحمه الله) -: أراد بالضامن ضامن النفس أعنى الكفيل أو يكون المراد به ضامن المال ويكون الوجه في نفى الغرم عنه أنه يرجع إلى الغريم بما أداه.
(4) هكذا رواه الشيخ في الموثق، وروى الكلينى ج 5 ص 104 عن أبى العباس في الموثق أيضا قال: و " قلت لابى عبدالله (عليه السلام) " رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال: ان جئت به والا عليك خمسمائة درهم، قال: عليه نفسه ولا شئ عليه من الدراهم فان قال: على خمسمائة درهم ان لم أدفعه اليك، قال تلزمه الدراهم ان لم يدفعه اليه وفى القواعد ولو قال ان لم أحضره كان على كذا لزمه الاحضار خاصة ولو قال على كذا إلى كذا ان لم أحضره وجب عليه ما شرط في المال.وفى شرح المحقق الشيخ على - (رحمه الله) -: هذا مروى من طريق الاصحاب وقد أطبقوا على العمل به ولا يكاد يظهر الفرق بين الصيغتين باعتبار اللفظ ومثل هذا مما يصار اليه من غير نظر إلى حال اللفظ مسيرا إلى النص والاجماع - انتهى، وقال الفيض (رحمه الله) -: الفرق بين الصيغتين في الخبرين غير بين ولا مبين وقد تكلف في ابدائه جماعة من أصحابنا بما لا يسمن ولا يغنى من جوع صونا لهما من الرد، وقد ذكره الشهيد الثانى في شرحه للشرايع من أراد الوقوف عليه وعلى ما يرد عليه فليراجع اليه ويخطر بالبال أن مناط الفرق ليس تقديم الشرط على الجزاء وتأخيره عنه كما فهموا بل مناطه ابتداء الكفيل بضمان الدراهم من قبل نفسه مرة والزامه المكفول له بذلك من دون قبوله اخرى كما هو ظاهر خبر الكافى، وخبر المتن وان كان ظاهره خلاف ذلك الا أنه يجوز حمله عليه فان قول السائل فان لم يأت به فعليه كذا ليس صريحا في أنه قول الكفيل وعلى تقدير ابائه عن هذا الحمل على وهم الراوى أو سوء تقريره فان مصدر الخبرين واحد والسائل فيها واحد هذا على نسخة الكافى كما كتبناه - انتهى.