من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 75 من 575

[صفحة 75]

في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب (عليه السلام)) فشهد عندها سبعون رجلا إن ذلك ليس بماء الحوأب، فكانت أول شهادة شهد بها في الاسلام بالزور).

3366 - وقيل للصادق (عليه السلام): (إن شريكا يرد شهادتنا، فقال: لا تذلوا أنفسكم)(1).

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): ليس يريد (عليه السلام) بذلك النهي عن إقامتها لان إقامة الشهادة واجبة، إنما يعني بها تحملها يقول: لا تتحملوا الشهادات فتذلوا أنفسكم بإقامتها عند من يردها، وقد روي عن أبي كهمس أنه قال: (تقدمت إلى شريك في شهادة لزمتني فقال لي: كيف أجيز شهادتك وأنت تنسب إلى ما تنسب إليه، قال أبوكهمس: فقلت: وما هو؟ قال: الرفض، قال: فبكيت ثم قلت: نسبتني إلى قوم أخاف ألا أكون منهم، فأجاز شهادتي) و قد وقع مثل ذلك لابن أبي يعفور ولفضيل سكرة.

____________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 86 باسناده عن ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى حمزة عمن ذكره عنه (عليه السلام) والمراد بشريك شريك بن عبداله بن أبى شريك النخعى الكوفى القاضى وكان من قضاة العامة ولى القضاء بواسط سنة 155 ثم ولى الكوفة وتوفى بها سنة سبع وسبعين ومائة، وقيل: المراد أنه لا تذلوا أنفسكم باقامة الشهادة عند من لا يقبلها.

(*)

التالي صفحة 75 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...