من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 410 من 575

[صفحة 410]
4431 - وروى عمرو بن شمر، عن جابر قال: (سألت أباجعفر (عليه السلام) عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها؟ قال: لا ولا ابنتها هي كبعض امهاته)(1).
4432 - وروي عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): (إن قبلت ومرت(2) فالقوابل أكثر من ذلك، وإن قبلت وربت حرمت عليه)(3).
4433 - وروى الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يتزوج؟ قال: لا، ولا يزوج المحرم المحل).
4434 - وفي خبر آخر: (أن زوج أو تزوج(4) فنكاحه باطل)(5).
4435 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في رجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لابيه؟ وإن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل للاب)(6).
____________
(1) قال المصنف في المقنع: " لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها وهى كبعض أمهاته " وظاهره التحريم، والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها وخصها الشيخ والمحقق وجماعة بالقابلة المربية.
(2) أى مرت إلى سبيلها ولم تشتغل بالتربية كما كان فعل أكثرهن.
(3) حمل الشيخ الحرمة على الكراهة لصحيحة البزنطى أو موثقته عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: " يتزوج الرجل المرأة التى قبلته؟ فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك " ويمكن حمل التربية على الرضاع وتكون كناية عنه فحينئذ قوله " حرمت " محمول على ظاهره.
(4) في بعض النسخ " أو زوج " بصيغة المجهول.
(5) لعل المراد ما رواه الكلينى ج 4 ص 372 في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار مقطوعا قال: " المحرم لا يتزوج ولا يزوج فان فعل فنكاحه باطل " أو ما رواه في الموثق كالصحيح عن الحسن بن على عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح وان نكح فنكاحه باطل " وما تضمنه من الاحكام مقطوع به في كلام الاصحاب.
(6) المسألة اختلافية لاختلاف النصوص قال في المسالك: إذا ملك الرجل أمة ولمسها أونظر منها إلى ما يحرم على غيره النظر اليها كالنظر إلى ماعدا الوجه والكفين وما يبدو منها غالبا ولمسه فهل تحرم بذلك على أبيه وابنه؟ فيه أقوال، أحدها عدم التحريم مطلقا لكنه يكره وهو اختيار المحقق والعلامة في غير المختلف والتذكرة للاصل وعموم " وأحل لكم ما وراء ذلكم وما ملكت أيمانكم " وموثقة على بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) (التهذيب ج 2 ص 195) " في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لابيه، قال: لابأس ".

وثانيها التحريم عليهما اختاره الشيخ وأتباعه والعلامة في المختلف ومال اليه في التذكرة وجماعة لان المملوكة حليلة فتدخل في عموم " وحلائل أبنائكم " خرج منه ما إذا لم ينظر اليها ويلمس على الوجه المذكور، فيبقى الباقى داخلا في العموم ولصحيحة محمد بن اسماعيل في الكافى ج 5 ص 418 " سألت أباالحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون عنده الجارية فيقبلها هل تحرم لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه، ان جردها ونظر اليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه " ونحوها خبر عبدالله بن سنان.

وثالثها أن النظر واللمس يحرمان منظورة الاب وملموسته على ابنه دون العكس وهو قول المفيد - (رحمه الله) - لصحيحة محمد بن مسلم (الكافى ج 5 ص 419) عن أبى عبدالله (ع) قال: " إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ".

والقول الوسط هو الاوسط لان تحريمها على الابن لا يدل على اختصاصه به فيمكن استفادة تحريمها على الاب من الخبرين السابقين فلا منافاة بين أخبار التحريم فسقط القول الاخير وبقى الكلام في الاولين - ثم رجح أخبار التحريم سندا ومتنا بوجوه ليس هنا موضع ذكرها.

(*)

التالي صفحة 410 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...