من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 329 من 575

[صفحة 329]
4176 - وروى الكاهلي(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سأله رجل وأنا عنده عن قطع أليات الغنم، قال: لابأس بقطعها إذا كنت إنما تصلح به مالك، ثم قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به)(2).
4177 - وقال الصادق (عليه السلام): (كل منحور مذبوح حرام، وكل مذبوح منحور حرام)(3).
4178 - وروي عن صفوان بن يحيى قال: (سأل المرزبان أباالحسن (عليه السلام) عن ذبيحة ولد الزنا وقد عرفناه بذلك، قال: لا بأس به(4) والمرأة والصبي إذا اضطروا إليه)(5).
4179 - وسأله الحلبي ((عن ذبيحة المرجي والحروري، قال: فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون)(6).
____________
(1) يعنى عبدالله بن يحيى، وطريق المؤلف اليه صحيح، ورواه الكلينى عنه بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور.
(2) يدل على جواز قطع أليات الغنم إذا كان الغرض اصلاح المال وأن المقطوع ميتة يحرم الانتفاع به مطلقا حتى الاستصباح به كما ذكره الاصحاب، وانما جوزوا الانتفاع بالدهن المتنجس تحت السماء. وأليات جمع ألية وهى طرف الشاة ويقال لها بالفارسية (دنبه).
(3) تقدم في المجلد الثانى تحت رقم 3080 - مع بيانه.
(4) دل على صحة الحكم باسلام ولد الزنا وأن الاصل ذلك. (مراد)
(5) الظاهر أنه لا خلاف في حلية ما يذبحه الصبى المميز والمرأة والتقييد بالاضطرار محمول على الاستحباب، والاحتياط أولى.
(6) مروى في الكافى ج 6 ص 236 بسندين أحدهما صحيح والاخر حسن كالصحيح،. في المغرب المرجئة هم الذين لا يقطعون على أهل الكبائر بشئ من عقوبة أو عفو بل يرجئون أى يؤخرون أمرهم إلى يوم القيامة انتهى، والمشهور أنهم فرقة يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وقد يطلق في مقابلة الشيعة من الارجاء بمعين التأخير وذلك لتأخيرهم عليا (ع) عن درجته، والحرورية فرقة من الخوارج منسوبة إلى حروراء قرية بالكوفة كان أول مجتمعهم بها، وقوله " وقر واستقر " بالتشديد أمران من القرار والاستقرار أى لا تضطرب فانهما على ظاهر الاسلام وبحكم المسلم واستقرهم على هذا الحكم إلى أن تظهر دولة الحق، أو اصبر حتى يظهر الحق، وحينئذ فيه اشعار بعدم الجواز، وقد قرء " واقر واستقر " بدون التشديد من القرى وهو طعام الضيف، ولعل المعنى كل من طعامهم ولا تأب ان تكون ضيفا لهم وتضفهم وتطعمهم من طعامك.

وقال العلامة المجلسى: اختلف الاصحاب في اشتراط ايمان الذابح زيادة على الاسلام فذهب الاكثر إلى عدم اعتباره والاكتفاء بالحل باظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الاسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبى، وبالغ القاضى فمنع من ذبيحة غير أهل الحق، وقصر ابن ادريس الحل على المؤمن والمستضعف الذى لا منا ولا من مخالفينا، واستثنى أبوالصلاح من المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته، واجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبى مطلقا بشرط اعتقاده وجوب التسمية، والاصح الاول.

(*)

التالي صفحة 329 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...