من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 326 من 575

[صفحة 326]

أصل ذنبه(1) فإن ضرب إلى الخضرة فهو مما لايؤكل، وإن ضرب إلي الحمرة فهو مما يؤكل)(2).

وإن ابتلعت حية سمكة ثم رمت بها وهي حية تضطرب، فإن كان فلوسها قد تسلخت لم تؤكل وإن لم يكن فلوسها تسلخت اكلت(3).

____________
(1) في بعض النسخ " يفشق أصل ذنبه "، والفشق: الكسر. وفى بعض النسخ " اذنيه " بدل " ذنبه " ولعله أصوب، وضرب اليه أى مال.
(2) لم أجده مسندا.
(3) روى الكلينى ج 6 ص 218 بسند فيه جهالة عن أيوب بن أعين عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: " جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهى حية تضطرب أفا كلها؟ فقال (عليه السلام): ان كانت فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها، وان كانت لم تنسلخ فكلها "، وقال الشيخ في النهاية بحليتها مالم يتسلخ مطلقا ولم يعتبر ادراكها حية تضطرب لهذه الرواية وهى كما ترى لا تدل على مذهبه، واشترط المحقق وابن ادريس وجملة من المتأخرين أخذه لها حبة لان ذلك هو ذكاة السمك، أقول، لعل النهى عن أكل ما تسلخت فلوسها للتحرز عن السم أو التأثير أثير معدتها وخلطه بلحم السمكة لا لبيان حكم الحلية والحرمة من جهة الذكاة وعدمها فلا وجه للتمسك بها من هذه الجهة. والله أعلم.

[ما تذكى به الذبيحة](4)

4163 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن المروة(5) والقصبة والعود يذبح بهن الانسان إذا لم يجد سكينا فقال: إذا فري الاوداج فلا بأس بذلك)(6).
4164 - وروى ابن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه
____________
(4) العنوان زيادة منا وليس في الاصل.
(5) المروة - بفتح الميم -: حجارة حادة براقة يقدح النار.
(6) قال في المسالك: المعتبر عندنا في الالة التى يذكى بها أن يكون من حديد فلا يجزى غيره وان كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص وغيرها ويجوز مع تعذرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الاوداج من المحددات، ولو من خشب أو ليطة - بفتح اللام وهى العشر الظاهر من القصبة - أو مروة أو غير ذلك عدا السن والظفر اجماعا وفيهما قولان أحدهما العدم، - انتهى، أقول: الفرى: الشق والقطع، والخبر مروى في الكافى في الصحيح.

(*)

التالي صفحة 326 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...