من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 312 من 575

[صفحة 312]
4115 - وروى محمد بن قيس(1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان الرهن أقل من ماله فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ)(2).
4116 - وروى فضالة، عن أبان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف درهم، وقال الآخر: رهنته بمائة درهم فانه يسأل صاحب الالف البينة، فإن لم يكن له بينة حلف صاحب المائة، وإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا في الرهن فقال أحدهما: هو رهن، وقال الآخر: هو وديعة فانه يسأل صاحب الوديعة البينة، فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن)(3).
4117 - وروى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: (سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حل من لبس هذا الثوب البس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال: هو له حلال إذا أحله له وما احب أن يفعل، قلت: فارتهن دارا لها
____________
(1) الطريق اليه حسن كالصحيح وهو اما محمد بن قيس البجلى الثقة أو الاسدى الممدوح دون أبى رهم المجهول بقرينة أن ليس له كتاب القضايا دون سمييه وكونه من أصحاب النبى (صلى الله عليه وآله) ، وروى الخبر الكلينى في الموثق كالصحيح من حديث ابن بكير عن أبى عبدالله (عليه السلام).
(2) قال العلامة المجلسى: لعله وأمثاله محمول على التقية اذ روت العامة عن شريح والحسن والشعبى " ذهبت الرهان بما فيها " ويمكن الحمل على التفريط كما يدل عليه خبر أبان المتقدم تحت رقم 4102.
(3) رواه الكلينى ج 5 ص 237 عن أبان عن ابن أبى يعفور عنه (عليه السلام)، ويشتمل على حكمين أحدهما: أنه لو اختلفا فيما عليه الرهن فالبينة على المرتهن وان لم يأت بها فالقول قول الراهن مع اليمين وذهب اليه جماعة من الاصحاب كما تقدم، وثانيهما أنه لو اختلف المالك ومن هو عنده فقال المالك هو وديعة وقال الممسك هو رهن فالقول الممسك مع يمينه ان لم يكن للمالك ببنة.

(*)

التالي صفحة 312 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...