من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 187 من 575

[صفحة 187]

إذا قال هذه الكلمة ". قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذه الاخبار متفقة المعاني غير مختلفة، وذلك أنه متى حلفه على ماله فليس له أن يأخذ منه بعد ذلك شيئا.

3702 - لقول النبي (صلى الله عليه وآله): " من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله [في شئ] ".

وإن حلف من غير أن يحلفه ثم طالبه بحقه أو أخذ منه أو مما يصير إليه من ماله لم يكن بداخل في النهي، وكذلك إن استودعه مالا فليس له أن يأخذ منه شيئا لانها أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه كما خانه، ومتى لم يحلفه على ماله ولم يأتمنه على أمانة، وإنما صار إليه له مال أو وقع عنده فجائز له أن يأخذ منه حقه بعد أن يقول ما أمر به مما قد ذكرته، فهذا وجه اتفاق هذه الاخبار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

3703 - وقد روى محمد بن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): (إني اعامل قوما فربما أرسلوا إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني، ثم يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني؟ فقال: خذ منهم بقدر ما أخدوا منك ولا تزد عليه).
3704 - وروى الحسن بن محبوب، عن هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحج منه وأتصدق، وقد سألت من عندنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحل وأنا احب أن انتهي في ذلك إلى قولك، فقال: أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك؟ قلت: نعم، قال: خذمنه ما يعطيك وكل واشرب وحج وتصدق فاذا قدمت العراق
____________
(1) لو كانت الاخبار ما ذكر فقط لكان الجمع حسنا لكن وردت أخبار في جواز التقاص من الامانة أيضا الا أن تحمل على الامانة المالكية دون الشرعية لكن فيها ما يدل على جواز التقاص في الامانة المالكية أيضا كما في خبر شهاب (الذى رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105) فالجمع بالكراهة والجواز أحسن كما فعله المتأخرون. (م ت) (*)
التالي صفحة 187 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...