من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 180 من 575

[صفحة 180]

لم أشارطه، قال: أرأيت إن لم تقرأه أكان يهدى لك؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تقبله "

3677 - وروي عن عيسى بن شقفي وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر قال: " فحججت فلقيت أبا عبدالله (عليه السلام) بمنى فقلت له: جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر وقد حججت ومن الله عزوجل علي بلقائك وقد تبت إلى الله فهل لي في شئ منه مخرج؟ فقال: نعم حل ولا تعقد "
3678 - وقال الصادق (عليه السلام): " من مر ببساتين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها ولايحمل معه منها شيئا ".
____________
(1) حمله الشيخ على الكراهة، وروى في الاستبصار ج 3 ص 66 مسندا عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المعلم لا يعلم بالاجر ويقبل الهدية إذا أهدى اليه ".
(2) في بعض النسخ " عيسى بن سيفى " وفى بعضها " عيسى بن سقفى " وفى الكافى نسخة " عيسى بن شقفى " وعلى كل مهمل مجهول الحال لكن لا يضر جهالته لانه ليس بر او للحديث، انما يروى عنه رجل آخر، ففى الكافى عن القمى، عن أبيه قال: حدثنى شيخ من أصحابنا الكوفيين قال: " دخل عيسى بن سقفى على أبى عبدالله (عليه السلام) - وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له: جعلت فداك أنا رجل الخ ".
(3) ظاهره جواز السحر لدفع السحر، وحمل على ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر وأمثالهما.
(4) روى الكلينى في الكافى ج 3 ص 569 في الحسن كالصحيح عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد، قد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة، قال: وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة، وروى عن أبى الربيعالشامى مثله الا أنه قال: " ولا يفسد ولا يحمل " والنهى عن الافساد والحمل ليسا بقيدين لحلية المأكول توجه النهى بهما مستقلا كما هو الظاهر، وفى الجواز وعدمه اختلاف بين الفقهاء قال الشهيد (ره) في الدروس " اختلفت في الاكل من الثمرة الممرور بها فجوزه الاكثر، ونقل في الخلاف فيه الاجماع، ولا يجوز له الحمل ولا الافساد ولا القصد " - انتهى، ومع نهى مالكه قيل: حرام مطلقا، و فيه نظر.

والرخصة مادامت الثمرة على الشجرة فلو سقطت على الارض فالظاهر التحريم لخروجه عن مورد النص، والذى يستفاد من الاخبار أنه حق ثابت من قبل الشارع للمار نظير الزكاة والخمس المتعلقين بالاموال من دون مدخلية لاذن المالك ورضاه كالوضوء من النهر الكبير والصلاة في الاراضى المتسعة، ولا مجال للتمسك للحرمة بقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه، روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 143 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر أفيجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة أو من غير ضرورة؟ قال: لا بأس ".

وعن محمد بن مروان قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): " أمر بالثمرة فآكل منها؟ قال كل ولا تحمل، قلت جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم.

(*)

التالي صفحة 180 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...