من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 109 من 575

[صفحة 109]

أن النبي (صلى الله عليه وآله) ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على الثمن فنادى الاعرابي فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) حين سمع الاعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ فطفق الناس يلوذون بالنبي (صلى الله عليه وآله) و بالاعرابي وهما يتشاجران فقال الاعرابي: هلم شهيدا يشهد إنى قد بايعتك، و من جاء من المسلمين قال للاعرابي: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن ليقول إلا حقا حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي (صلى الله عليه وآله) والاعرابي فقال خزيمة: إني أنا أشهد أنك قد بايتعه، فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) على خزيمة فقال: بم تشهد!؟ قال: بتصديقك يارسول الله فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسماه ذا الشهادتين).

3428 - وروى ممحمد بن قيس(1) عن أبي جعفر (عليه السلام) (أن عليا (عليه السلام) كان في مسجد الكوفة فمر به عبدالله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا(2) يوم البصرة، فقال ابن قفل: يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيك الذي ارتضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحا فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح: يا أمير المؤمنين هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسن بن علي (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة اخذت يوم البصرة غلولا فقال شريح: هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، فأتى بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال: هذا مملوك ولا أقضى بشهادة المملوك، فغضب علي (عليه السلام)، ثم قال: خذوا الدرع فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات فتحول شريح عن مجلسه وقال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت
____________
(1) رواه الكلينى ج 7 ص 385 عن القمى، عن أبيه، عن ابن أبى عمير عن عبدالرحمن ابن الحجاج، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 87 في الموثق عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبى جعفر (عليه السلام) والظاهر أنه سقط محمد ابن قيس في الكتابين لان عبدالرحمن لم يلق أبا جعفر (عليه السلام).
(2) الغلول: الخيانة في المغنم خاصة.

(*)

التالي صفحة 109 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...