ماله(1) ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله عزوجل لهم في ماله ".
1580 وكتب الرضا علي بن موسى (عليهما السلام)إلى محمد بن سنان فيما كتب إليه من جواب مسائله: " إن علة الزكاة من أجل قوت الفقراء، وتحصين أموال الاغنياء لان الله عزوجل كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى(2) كما قال الله تبارك وتعالى: " لتبلون في أموالكم وأنفسكم " في أموالكم إخراج الزكاة وفي أنفسكم توطين الانفس على الصبر مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزوجل والطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لاهل الضعف(3)، والعطف على أهل المسكنة، والحث لهم على المواساة، وتقوية الفقراء، والمعونة لهم على أمر الدين، وهو عظة لاهل الغنى وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم(4) و مالهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خولهم(5) وأعطاهم، والدعاء والتضرع والخوف من أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة(6) في أداء الزكاةوقال الفاضل التفرشى (رحمه الله): لعل المراد بالاسخى من لم يكن فيه شئ من البخل وفى هذا المعنى يستوى جميع من أدى زكاة ماله سواء أتى بالعطايا زائدة على زكاة المال أم لا وان كان الاتى بالعطايا بعد أداء الزكاة أسخى ممن لم يأت بها بمعنى آخر.
(2) الزمانة: آفة في الحيوانات ورجل زمن أى مبتلى بين الزمانة. (الصحاح)