من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 61 من 628

[صفحة 61]

باب فضل السخاء والجود

1707 قال الصادق عليه السلام: " خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران(1)، ودخول الجنان، ثم قال لجميل: يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك(2)، قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله عزوجل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ".
1708 وقال عليه السلام: " شاب سخي مرهق في الذنوب(3) أحب إلى الله عزو جل من شيخ عابد بخيل ".
1709 وروي " أن الله عزوجل أوحى إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي ".(4)
____________
(1) " مرغمة " بفتح الميم مصدر، وبكسرها اسم آلة من الرغام بفتح الراء بمعنى التراب.

والتزحزح: التباعد (الوافى) والخبر رواه الكلينى باسناده عن سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول الخبر ".

(2) " غرر " بالغين المعجمة والمهملتين النجباء جمع الاغر.

وفى بعض النسخ هنا وما يأتى بالعين المهملة والزاءين المعجمتين جمع العزيز.

(3) المرهق: المفرط في الشر ومرتكب المحارم.

وفى القاموس الرهق محركة: السفه وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم.

(4) رواه الكلينى ج 4 ص 41 عن على بن ابراهيم رفعه قال: " أوحى الله عزوجل إلى موسى (عليه السلام) الخ ".
التالي صفحة 61 من 628 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...