باب ما جاء فيمن حج ولم يزر النبي (صلى الله عليه وآله) وفيمن مات بمكة أو المدينة
3157 - روى محمد بن سليمان الديلمي، عن إبراهيم بن أبي حجر الاسلمي(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة، ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم بحاسب ومات مهاجرا إلى الله عزوجل وحشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ".اتيان المدينة إذا دخلت المدينة(2) فاغتسل أن تدخلها أو حين تدخلها، ثم ائت قبر -
____________وكانت الصلاة لديها، والدعاء عندها، والتبرك والتوسل بها، والتقرب إلى الله وابتغاء الزلفة لديه باتيان تلك المشاهد من المتسالم عليه بين فرق المسلمين من دون أى نكير من أحادهم وأى غميزة من أحد منهم على اختلاف مذاهبهم حتى ولد الدهر ابن تيمية الحرانى، فجاء كالمغمور مستهترا يهذى ولا يبالى، فترة وأنكر تلك السنة الجارية سنة الله التى لا تبديل لها ولن تجد لسنة الله تحويلا، وخالف هاتيك السيرة المتبعة وشذ عن تلك الآداب الاسلامية الحميدة، وشدد النكير عليها بلسان بذى وبيان تافه ووجوه خارجة عن نطاق العقل السليم، بعيدا عن أداب العلم، أدب الكتابة، أدب العفة، وأفتى بحرمة شد الرحال لزيارة النبى ((صلى الله عليه وآله)) وعد السفر لاجل ذلك سفر معصية لا تقصر فيه الصلاة، فخالفه أعلام عصره ورجالات قومه فقابلوه بالطعن الشديد فأفرد هذا بالوقيعة عليه تأليفا حافلا (كشفاء السقام في زيارة خير الانام للسبكى) و (الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية) له أيضا، والمقالة المرضية لقاضى القضاة المالكية تقى الدين أبى عبدالله الاخنائى، ونجم المهتدى ورجم المقتدى للفخر ابن المعلم القرشى، ودفع الشبه لتقى الدين الحصنى، والتحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهانى، وتأليف أبى عبدالله محمد بن عبدالمجيد الفاسى.
وجاء ذلك يزيف آراءه ومعتقداته في طى تآليفه القيمة كالصواعق الالهية في الرد على الوهابية للشيخ سليمان بن عبدالوهاب في الرد على أخيه محمد بن عبدالوهاب النجدى، والفتاوى الحديثة لابن حجر، والمواهب اللدنية للقسطلانى، وشرحه للزرقانى.
وهناك آخر يترجمه بعجره وبجره ويعرفه للملاء ببدعه وضلالاته. ثم قال: وقد أصدر الشاميون فتيا بتكفيره وعرضت الفتيا هذه على قاضى القضاة بمصر البدر بن جماعة فكتب على ظاهر الفتوى " الحمد لله هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال عن قول ابن تيمية " ان زيارة الانبياء والصالحين بدعة وما ذكره من نحو ذلك ومن أنه لا يرخص بالسفر لزيارة الانبياء " باطل مردود عليه، وقد نقل جماعة من العلماء أن زيارة النبى ((صلى الله عليه وآله)) فضيلة وسنة مجمع عليها، وهذا المفتى المذكور يعنى ابن تيمية ينبغى أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الائمة والعلماء ويمنع من الفتاوى الغريبة، ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ويشهر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به، راجع الغدير ج 5 ص 87.