وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه ".
1687 وقال أبوجعفر عليه السلام: " صنايع المعروف تقي مصارع السوء ".(1)وقال الطريحى في المجمع في مادة " ظهر ": لا بعد أن يراد بالغنى ما هو الاعم من غنى النفس والمال، فان الشخص إذا رغب في ثواب الاخرة أغنى نفسه عن أعراض الدنيا وزهد فيما يعطيه وساوى من كان غنيا بماله فيقال: انه تصدق عن ظهر غنى فلا منافاة بينه وبين قوله (عليه السلام) " أفضل الصدقة جهد المقل ".
والظهر قد يرد في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال، ويقال ما كان ظهر غنى المراد نفس الغنى ولكنه أضيف للايضاح والبيان كما قيل: ظهر الغيب والمراد نفس الغيب ومنه نفس القلب ونسيم الصبا وهى نفس الصبا انتهى.
وفى بعض النسخ " على ظهر غنى ".
(3) أى لا يلوم على الادخار للعيال لان الانفاق على العيال اعطاء.يعنى إذا كان المال بقدر ما يكفى العيال فلا يلام على عدم الاعطاء، وقيل: إذا لم يكن عنده كفاف لايلام على المنع، والكفاف: الرزق.
(4) يمتار أى يجلب وأكثر استعماله في جلب الطعام، والشفرة السكين العريض، و السنام: حدبة في ظهر البعير يقال له بالفارسية " كوهان ".وفى الخبر دلالة على أن اصطناع المعروف سبب للزيادة في الدنيا والآخرة، والخبر في الكافى ج 4 ص 29 عن النبى ((صلى الله عليه وآله)).