باب الرجل يبعث بالهدى ويقيم في أهله
3109 - روي عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب(3) فقال: يواعد أصحابه يوما فيقلدونه(4) فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه(5)، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجعوروى أيضا في الصحيح عن الحلبى قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون، فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذى واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله، قلت: أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذى واعدهم فيه قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذى واعدهم فيه " وروى الكلينى في القوى نحوه عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، وفى الشرايع " روى أن باعث الهدى تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم، فاذا كان وقت المواعدة أحل لكن لا يلبى ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا " وقال في المدارك: ذكر الشارح أن ملابسة تروك الاحرام بعد المواعدة أو الاشعار مكروه لا محرم، ويشكل بان مقتضى روايتى الحلبى وأبى الصباح التحريم ولا معارض لهما، وأما ما ذكره من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم فلم أقف له على مستند، وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون بن خارجة (يعنى ما يأتى في الهامش) أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة، وهى مختصة باللبس ومع ذلك فحملها على الاستحباب يتوقف على وجود معارض.