من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 473 من 628

[صفحة 473]

إن انصرفوا إلى بلادهم(1)، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا(2) إلى وقت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ".

____________
(1) حمله الشيخ على حج التطوع وحمل الحج من قابل على الاستحباب، واحتمل في الاستبصار ج 2 ص 308 حمله على من اشترط في حال الاحرام فانه إذا كان كذلك لم يلزمه الحج من قابل.

وقال الفيض: " ذلك لانه لا بد لمن أتى مكة من اتيانه باحدى العبادتين ولهذا يقول في شرطه حين يحرم " وان لم يكن حج فعمرة " أقول: استدل الشيخ في الاستبصار على حمله هذا بصحيحة ضريس بن أعين قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة الا يوم النحر، فقال: يقيم على احرام ويقطع التلبية حين يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه، فان لم يكن فان عليه الحج من قابل " واعترض عليه العلامة رحمهما الله بأن الحج الفائت ان كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. وقال الفاضل التفرشى: في هذا الحديث منافاة للحديث السابق حيث كان فيه ان من فاته الحج كان احلاله بالعمرة، وفى هذا الحديث انه يحل بالشاة، وفيه اشكال آخر وهو أن هذا الحج ان كان واجبا فكيف يسقط عنهم بالعمرة وان لم يكن واجبا فكيف يجب عليهم من قابل إذا انصرفوا إلى بلادهم، ويمكن دفع المنافاة بحمل فوت الحج في هذا الحديث على فوته بالمرض وفى الحديث الاول على فوته بمنع العدو عنه، ويمكن رفع الاشكال بحمل الحج على المندوب وحمل قوله (عليه السلام) " وعليهم الحج من قابل " على تأكيد الاستحباب لتحصيل ثواب الحج دون الوجوب وحمل قوله (عليه السلام) " وان أقاموا الخ " على أن ثواب تلك العمرة يقوم مقام ثواب الحج من قابل.

(2) في الكافى " ثم يخرجوا ".

وقوله " وقت " أهل مكة أى ميقاتهم.

باب أخذ حصى الجمار من الحرم وغيره

2997 - روى حنان بن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: " يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كله إلا من مسجد الحرام ومسجد الخيف "(2).
____________
(3) ظاهره جواز الاخذ من غيرهما من المساجد، لكن الوجه في تخصيص المسجدين لانهما الفرد المعروف من المساجد التى كانت في الحرم أو لكونهما موردين للحاج لا انحصار الحكم فيهما، وفى الكافى ج 4 ص 478 في القوى عن حريز عمن أخبره عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته من أين ينبغى أخذ حصى الجمار؟ قال: لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم " وهذا الخبر وخبر المتن كل منهما مخصص للاخر بوجه، ويدل على وجوب كون الحصاة أبكارا لم يرم بها صحيحا قبل ذلك وعليه فتوى الاصحاب.
التالي صفحة 473 من 628 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...