فإن قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم(2).
ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكة وإن شاء بالحزورة(3) بين الصفا والمروة قريبا من موضع النخاسين وهو معروف(4).
____________و في المصباح: الحمل بفتحتين: ولد الضائنة في السنة الاولى والجمع حملان.
(3) قال في المراصد: الحزورة بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء كانت سوق مكة ودخلت في المسجد لما زيد، وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام والعامة تقول: عرورة بالعين.وقال في المدارك: هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضى تعيين ذبحه في هذين الموضعين انتهى.
وروى الكلينى ج 4 ص 384 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " يفدى المحرم فداء الصيد من حيث أصابه " والظاهر أن المراد به شراؤه وسوقه إلى مكة كما يشعر به ظاهر الاية حيث يقول الله تعالى " هديا بالغ الكعبة "، ويؤيده مرسلة أحمد بن محمد البزنطى في الكافى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " من وجب عليه هدى في احرامه فله أن ينحره حيث شاء الافداء الصيد فان الله عزوجل يقول: " هديا بالغ الكعبة " وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 554 في الموثق كالصحيح عن اسحاق بن عمار " أن عباد البصرى جاء إلى أبى عبدالله (عليه السلام) وقد دخل (يعنى الامام (عليه السلام)) مكة بعمرة مبتولة وأهدى هديا، فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت في منزلك و تركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك؟ فقال له: ألم تعلم أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم، وكان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدى بمكة في منزله إذا كان معتمرا " ويدل على أن الامر بفناء الكعبة للاستحباب وفعله (عليه السلام) لبيان الجواز.