من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 58 من 569

[صفحة 58]

باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه

129 قال أبوجعفر (عليه السلام): " لا صلاة إلا بطهور "(1).
130 وروي " أن رجلا من الاحبار(2) أقعد في قبره فقيل له: إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله عزوجل، قال: لا أطيقها، فلم يزالوا به(3) حتى ردوه إلى واحدة فقال: لا أطيقها، فقالوا: لابد منها، قال: فبما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك بأنك صليت يوما بغير وضوء(4)، ومررت على ضعيف فلم تنصره(5) فجلدوه جلدة من
____________
(1) المشهور أن الطهور - بالضم - هو الطهارة وبالفتح ما يطهر به، فان قرء الحديث هنا بالضم فالظاهر أنه لا يصح الصلاة الا بالطهارة، وان قرء بالفتح فالظاهر منه أنه لا يجب الصلاة الا مع وجود ما يتطهر به فلا صلاة مع فاقد الطهورين (سلطان).

وقال التفرشى: قوله " لا صلاة الا بطهور " أى لا صلاة صحيحة الا صلاة مقرونة بطهور، والقصر اضافى بالنسبة إلى عدم الطهور فيستفاد منه اشتراطها بالطهور.

ومن يقدر الكمال في الافعال الشرعية المدخولة للنفى أى لا صلاة كاملة لم يفهم الشرطية عنده من هذا الحديث والحاجة إلى التقدير على تقدير أن يكون الفعل الشرعى هو الهيئة المخصوصة، وأما إذا كان عبارة عن المعتبر شرعا فلا، لصحة ارجاع النفى حينئذ إلى نفس المهية المعتبرة.انتهى.

(2) الاحبار جمع حبر - بالكسر أو الفتح - ففى الصحاح عن الاصمعى قال: لا أدرى هو الحبر - بالكسر - أو الحبر - بالفتح - للرجل العالم. والحمل على أحبار اليهود غير مناسب هنا. (مراد)
(3) الا يزالون ينقصون منه.
(4) الظاهر أن الرجل حضر جماعة المسلمين وصلى معهم أو عندهم بدون وضوء عامدا للتظاهر والا فكيف يتصور كونه منفردا في بيته يصلى بدون الوضوء الا ان يكون مجنونا والمجنون مرفوع عنه. ويمكن أن يكون صلى معهم بدون الوضوء ثم أعاد مع الوضوء، فيدل الخبر على حرمة الصلاة بغير وضوء.
(5) يدل على وجوب نصرة الضعيف كما هو ظاهر من الايات والاخبار.

(*)

التالي صفحة 58 من 569 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...