بأحكامك، ومؤيد من أطاعك، وقاطع عذر من عصاك، اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك،وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك(1) وأقرب الانبياء زلفة يوم القيامة عندك، وأوفرهم حظا من رضوانك، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك كما لم يسجد للاحجار، ولم يعتكف للاشجار، ولم يستحل السباء(2) ولم يشرب الدماء، اللهم خرجنا إليك حين أجأتنا المضائق الوعرة، وألجاتنأ المحابس العسرة(3) وعضتنا [الصعبة] علائق الشين، وتأثلت علينا لواحق المين(4) واعتكرت علينا حدابير السنين وأخلفتنا مخائل الجود(5) واستظمأنا لصوارخ العود، فكنت رجاء المبتئس
____________والمين: الكذب والافتراء.
(5) الاعتكار: الازدحام والاختلاط وفى النهاية في حديث على (عليه السلام) في الاستسقاء " اللهم انا خرجنا اليك حين اعتكرت علينا حدابير السنن " الحدابير جمع حدبار وهى الناقة التى بدا عظم ظهرها ونشزت حراقيفها من الهزال، فشبه بها السنين التى يكثر فيها الجدب والقحط. وأخلفه ما وعده هو أن يقول شيئا ولا يفعله. والمخائل جمع مخيلة وهى السحابة الخليقة بالمطر أو التى يخال بها المطر. وقال الفيومى: " أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ما طرة، فهى مخيلة - بالضم - اسم فاعل - ومخيلة - بالفتح اسم مفعول لانها أحسبتك فحسبتها وهذا كما يقال مرض مخيف - بالضم - اسم فاعل لانه أخاف الناس ومخوف - بالفتح - لانهم خافوه ثم قال: قال الازهرى: أخالت السماء: إذا تغيمت فهى مخيلة - بالضم - فاذا أرادوا السحابة نفسها قالوا: مخيلة - بالفتح - الخ ". والجود - بفتح الجيم -: المطر الكثير الدر الواسع.(*)